ابن الجوزي

287

شذور العقود في تاريخ العهود

سور حرّان « 1 » ، وخسف بسميساط « 2 » ، وتساقط في بالس « 3 » نحو مائة دار ، وقلب بنصف القلعة . وفي سنة تسع ( 509 ه ) « 4 » : تكاملت عمارة دار السلطان التي استحدثها بهروز ، وحملت إليها الفرش الحسنة ، واستدعى الفقهاء والقضاة والقراء والصوفية ، فقرأوا فيها القرآن ثلاثة أيام متوالية . وفي سنة عشرة وخمسمائة ( 510 ه ) « 5 » : وقع حريق في الحظائر التي على دجلة بين العشاءين ، فتطاير الشرر إلى باب المراتب فأحرق كنائس الدور . وفي سنة إحدى ( 511 ه ) « 6 » : زلزلت الأرض ببغداد يوم عرفة ، فكانت الحيطان تمر وتجيء ، وكان عقبها موت المستظهر ، وبلغ الكرّ ثلاثمائة دينار حتى أكل الناس الكلاب . وفي سنة اثنتين ( 512 ه ) « 7 » : توفي المستظهر « 8 » ، وولي المسترشد .

--> ( 1 ) حرّان : مدينة مشهورة على طريق الموصل والشام ، قريبة من الرها والرقة . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 3 / 258 . ( 2 ) سميساط : مدينة على شاطئ الفرات على غربيّه . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 3 / 258 . ( 3 ) بالس : بلدة بالشام بين حلب والرقة . انظر : معجم البلدان : 1 / 328 . ( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 143 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 178 . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 145 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 179 . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 156 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 180 . ( 7 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 161 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 182 . ( 8 ) هو الخليفة المستظهر بالله أبو العباس أحمد بن المقتدي ، كان خيرا فاضلا ذكيّا بارعا ، وكانت أيامه ببغداد كأنها الأعياد . انظر المنتظم لابن الجوزي : 17 / 165 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 182 .